مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 356

وابن مسعود ممن هاجر إلى الحبشة ، ورجع منها ، والنبي «صلى الله عليه وآله» يتجهز إلى بدر (1).

إلا أن يقال : إن ابن مسعود إنما هاجر إلى الحبشة بعد الطائف ، أي في الهجرة الثانية ، لا في الأولى ؛ فلاحظ ؛ فإن ذلك لا يلائم قوله : إنهن من العتاق الأول.

5 إن سورة النجم التي يذكرون أنها تذكر المعراج في آياتها قد نزلت هي الأخرى في أوائل البعثة ؛ فإنها نزلت بعد اثنتين أو ثلاث وعشرين سورة ، ونزل بعدها أربع وستون سورة في مكة (2).

وسيأتي في قصة الغرانيق المكذوبة أو المحرفة : أنهم يقولون : إنها إنما نزلت بعد الهجرة إلى الحبشة بثلاثة أشهر ، والهجرة إلى الحبشة إنما كانت في السنة الخامسة.

بل لقد قيل : إن سورة النجم هي أول سورة أعلن النبي «صلى الله عليه وآله» بقراءتها ؛ فقرأها على المؤمنين والمشركين جميعا (3).

والنقاش في كون آيات سورة النجم ناظرة إلى المعراج ، يمكن تجاوزه ، وعدم القبول به كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

6 ويؤيد كون هذه القضية قد حصلت في أوائل البعثة ، أنه حين عرج

__________________

(1) فتح الباري ج 7 ص 145.

(2) راجع الإتقان ج 1 ص 10 11 و 25.

(3) تفسير الميزان مجلد 19 ص 26.

الصفحة 89 من 356