مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 356

ووجود هجوم في سورة الإسراء على عقائد المشركين لا يضر إذا كانت السورة قد نزلت في أوائل البعثة.

ب ما ذكره البعض في مقال له (1) من أن سورة الإسراء قد نزلت بعد الحجر بثلاث سور (2) وسورة الحجر قد نزلت في المرحلة السرية.

وفيها جاء قوله تعالى : (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ)(3).

الأمر الذي تسبب عنه الجهر بالدعوة وإظهارها.

وإيراد المحقق الروحاني هنا : بأن في السورة ما يدل على وجود الصدام بين النبي «صلى الله عليه وآله» والمشركين.

وهذا الصدام إنما حصل بعد الاختفاء في دار الأرقم ، وبعد الإعلان بالدعوة.

يجاب عنه بما تقدم : من أن من غير البعيد أن تكون هذه السورة قد نزلت تدريجا ؛ فبدأ نزولها في أول البعثة.

ثم أكملت في فترة التحدي والمجابهة بين النبي «صلى الله عليه وآله» والمشركين.

ويدل على قدم نزولها أيضا : قول ابن مسعود عن سور الإسراء ، والكهف ، ومريم : إنهن من العتاق الأول ، وهن من تلادي (4).

__________________

(1) راجع : مجلة الوعي الإسلامي المغربية عدد 163 ص 56.

(2) راجع : الإتقان ج 1 ص 11 ، وتاريخ القرآن للزنجاني ص 37.

(3) الآية 94 من سورة الحجر.

(4) صحيح البخاري ج 3 ط سنة 1309 ص 96 والدر المنثور ج 4 ص 136 عنه وعن ابن الضريس وابن مردويه.

الصفحة 88 من 356