مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 356

أحدها : الغلو.

وثانيها : التقصير في أمرنا.

وثالثها : التصريح بمثالب أعدائنا.

فإذا سمع الناس الغلو فينا كفّروا شيعتنا ، ونسبوهم إلى القول بربوبيتنا.

وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا.

وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا وقد قال الله عز وجل : (وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ»)(1).

وبعد ما تقدم ، فإن التعرض لبحث التفاصيل الدقيقة لقضية الإسراء والمعراج يحتاج إلى توفر تام ، وتأليف مستقل ؛ ولذا فنحن لا نستطيع في هذه الفرصة المتوفرة لنا أن نعطي تصورا دقيقا عنه.

وعلى هذا ، فسوف نكتفي بالإشارة إلى بعض الجوانب التي رأينا أن من المناسب التعرض لها ؛ فنقول :

متى كان الإسراء والمعراج؟!

إن المشهور هو : أن الإسراء والمعراج قد كان قبل الهجرة بمدة وجيزة ؛ فبعضهم قال : ستة أشهر.

وبعضهم قال : في السنة الثانية عشرة للبعثة ، أو في الحادية عشرة أو في العاشرة.

__________________

(1) الآية 108 من سورة الأنعام ، راجع : البحار ج 26 ص 239 وعيون أخبار الرضا ج 1 ص 304.

الصفحة 83 من 356