مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 356

10 وفي رواية : أنه «صلى الله عليه وآله» عاد إلى أهله مسرورا موقنا : أنه قد رأى أمرا عظيما ، فلما دخل على خديجة قال : أريتك الذي كنت حدثتك : أني رأيته في المنام ؛ فإن جبرئيل استعلن إلي ، أرسله إلي ربي عز وجل ، وأخبرها بالذي جاءه من الله ، وما يسمع منه ، فقالت له : أبشر ، فو الله لا يفعل الله بك إلا خيرا ، واقبل الذي جاءك من أمر الله ، فإنه حق ، وأبشر ؛ فإنك رسول الله حقا.

ثم انطلقت إلى عداس النصراني ، غلام عتبة بن ربيعة من أهل نينوى ، فسألته عن جبرئيل ؛ فتعجب من ذكر جبرئيل بتلك الأرض ، ثم أخبرها بأنه أمين الله بينه وبين الأنبياء «عليهم السلام» ، ثم جاءت إلى ورقة إلخ .. (1).

هذا غيض من فيض ، مما قيل ويقال حول ما جرى حين بدء الوحي ، وكيفيته وملابساته ، من روايات ، وأقاويل متضاربة ومتناقضة.

ولننتقل الآن إلى الإشارة إلى بعض ما لنا من مناقشات في تلك الأراجيف المتقدمة ، متوخين الإيجاز والاختصار مهما أمكن فنقول :

مناقشة روايات بدء الوحي :

إننا في مجال بيان ما في تلك الروايات من خلل وخطل ، لا نستطيع أن نستوعب كل ما فيها من نقاط ضعف ؛ لأن استيعاب ذلك كما يبدو يحتاج إلى وقت طويل ، بل إلى مؤلف مستقل .. ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله ، لأننا نريد أن نسهم بدورنا في الذب عن مقام النبوة الأقدس ،

__________________

(1) البداية والنهاية ج 3 ص 13.

الصفحة 8 من 356