مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 356

وثمة نصوص أخرى لا مجال لذكرها هنا.

ولما ضرب أبو ذر جاء إلى النبي «صلى الله عليه وآله» فقال : يا رسول الله ، أما قريش فلا أدعهم حتى أثأر منهم ، ضربوني.

فخرج حتى أقام بعسفان ، وكلما أقبلت عير لقريش ، يحملون الطعام ، ينفر بهم على ثنية غزال ؛ فتلقي أحمالها ؛ فجمعوا الحنط ، ويقول أبو ذر لقومه : لا يمس أحد حبة حتى تقولوا : «لا إله إلا الله».

فيقولون : «لا إله إلا الله» ، ويأخذون الغرائر (1).

وحسب نص آخر : كان أبو ذر رجلا شجاعا يتفرد وحده بقطع الطريق ، ويغير على الصرم (2) في عماية الصبح على ظهر فرسه ، أو على قدميه كأنه السبع ..

إلى أن قال :

«فكان يعترض لعيرات قريش ، فيقطعها ، فيقول : لا أرد إليكم منها شيئا ، حتى تشهدوا : أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله : فكان على ذلك حتى هاجر رسول الله ، ومضى بدر ، وأحد ، ثم قدم فأقام بالمدينة» (3).

وأسلم على يده نصف قبيلته غفار ، ووعده الباقون بأن يسلموا إذا قدم

__________________

(1) طبقات ابن سعد ج 4 قسم 1 ص 164.

(2) الصرمة : القطعة كم الإبل.

(3) طبقات ابن سعد ج 4 قسم 1 ص 163 ، وراجع تاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 100.

الصفحة 74 من 356