مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 356

خامس من أسلم (1) ، حيث إنه سمع بمبعث النبي «صلى الله عليه وآله» فأرسل أخاه ليستقصي له الخبر ، فرجع إليه ، ولم يشف له غليلا.

فذهب هو بنفسه إلى مكة ؛ فكره أن يسأل عن النبي «صلى الله عليه وآله» علانية ورآه علي «عليه السلام» مضطجعا في ناحية المسجد الحرام ، فعرف أنه غريب ، فاستضافه ثلاثة أيام لا يسأله عن شيء ، ثم سأله أبو ذر عن النبي «صلى الله عليه وآله» ، فأخذه إليه بصورة سرية ؛ حيث أمره أن يتبعه ، فإن رأى ما يخاف منه عطف كأنه يريد أن يقضي حاجة ، أو يصلح نعله.

وبعد أن أسلم أبو ذر خرج إلى المسجد الحرام ؛ فنادى بأعلى صوته : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فقام إليه المشركون فضربوه حتى أضجعوه ، فأتى العباس ؛ فأكب عليه ، وقال : ويحكم ، ألستم تعلمون : أنه من غفار ، وإنها طريق تجارتكم إلى الشام؟ فتركوه ، ولكنه عاد في اليوم الثاني إلى مثل ذلك ، فخلصه العباس (2).

__________________

(1) دلائل النبوة للبيهقي ج 1 ص 458 ، طبقات ابن سعد ج 4 قسم 1 ص 164 ، وحلية الأولياء ج 1 ص 157 ، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 342 ، والاستيعاب هامش الإصابة ج 1 ص 313 ، والإصابة ج 4 ص 63 ، وأسد الغابة ج 5 ص 186 ، والغدير ج 8 ص 308 309 عن بعض من تقدم وعن شرح الجامع الصغير للمناوي ج 5 ص 423.

(2) هذا ملخص ما في البخاري ج 2 ص 206 207 ط سنة 1309 ه‍ والبداية والنهاية ج 3 ص 34 ، وحلية الأولياء ج 1 ص 159 ، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 339 ، والغدير ج 8 ص 309 310 عن بعض من تقدم وصحيح مسلم ج 7 ص 156 والاستيعاب هامش الإصابة ج 4 ص 63 ودلائل النبوة لأبي نعيم ج 2 ص 86 ، وطبقات ابن سعد ج 4 قسم 1 ص 161 162 و 164 165 والإصابة ج 4 ص 63.

الصفحة 73 من 356