مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 356

الإسلام (1).

لكننا في المقابل لا نرى أن دار الأرقم كانت لها هذه الأهمية ، ولا هذا الدور ، ولذلك تجد ابن إسحاق وهو من نعرف لا يشير إلى دار الأرقم لا من قريب ولا من بعيد كما أن البلاذري يذكرها بصورة عابرة ، دون أية أهمية.

والذي يهتم بدار الأرقم ويبرزها على أنها مفصل تاريخي هو الواقدي بالدرجة الأولى ، فلعل المسلمين ترددوا على هذه الدار مرات ، فعظمت السياسة ذلك وطورته ، حتى دعيت هذه الدار دار الإسلام ، للتعتيم على شعب أبي طالب حسبما تقدم ، وذلك عن منطق السياسة الذي عرفناه وألفناه غير بعيد.

قريش لا تهتم لمرحلة ما قبل الإعلان :

كان المشركون قد عرفوا بتنبؤ النبي «صلى الله عليه وآله» من أول الأمر ، ولكنهم لم يهتموا كثيرا بالأمر بادئ ذي بدء ربما لأنهم اعتبروا أن القضية ليست بذات أهمية كبيرة ؛ إلا من وجهة قبلية بالدرجة الأولى ، ولكنهم ظلوا يتنسمون الأخبار ، ويستطلعونها وكانوا يقولون : إن فتى عبد المطلب ليكلم من السماء.

إسلام أبي ذر رحمه الله :

وفي هذه الفترة كان إسلام أبي ذر «رحمه الله» الذي كان رابع ، أو

__________________

(1) التراتيب الإدارية ج 1 ص 408.

الصفحة 72 من 356