كبيرا كهذا ، وتتمكن من الحفاظ والاحتفاظ بالوجود الفعال والمؤثر في بقاء ذلك الهدف.
النبي صلّى الله عليه وآله في دار الأرقم :
قال المؤرخون : ولما صار عدد المسلمين ثلاثين رجلا كما قيل وصار بعض المسلمين يخرجون إلى الشعاب والجبال خارج مكة لأداء الفرائض ، وإقامة الشعائر ، وصار بعض المشركين يترصدونهم ، ويتعمدون إيذاءهم ، وحصلت صدامات فردية لهم معهم ، ومنها أنه كما يقولون :
خرج جماعة من المسلمين إلى شعاب مكة للصلاة ، فظهر عليهم نفر من قريش كانوا يرصدونهم ، ويتبعون آثارهم ، وهم يصلون ؛ فناكروهم ، وعابوا عليهم ما يصنعون ، حتى قاتلوهم ، فضرب سعد بن أبي وقاص والعهدة على الراوي يومئذ رجلا من المشركين بلحى بعير ، فشجه ، فكان أول دم أهريق في الإسلام (1).
ولكن قد قال الزبير (أي ابن بكار) : وطليب أول من دمى مشركا في الإسلام ؛ بسبب النبي «صلى الله عليه وآله» فإنه سمع عوف بن صبرة السهمي يشتم النبي «صلى الله عليه وآله» ، فأخذ له لحى جمل ، فضربه فشجه الخ .. (2).
ومرة أخرى تعقب مشركان مسلمين خرجا للصلاة في أحد الشعاب ،
__________________
(1) تاريخ الطبري ج 2 ص 62 وسيرة ابن هشام ج 1 ص 282 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 37 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 283 ، والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 99.
(2) الإصابة ج 2 ص 233.




