مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 356

كبيرا كهذا ، وتتمكن من الحفاظ والاحتفاظ بالوجود الفعال والمؤثر في بقاء ذلك الهدف.

النبي صلّى الله عليه وآله في دار الأرقم :

قال المؤرخون : ولما صار عدد المسلمين ثلاثين رجلا كما قيل وصار بعض المسلمين يخرجون إلى الشعاب والجبال خارج مكة لأداء الفرائض ، وإقامة الشعائر ، وصار بعض المشركين يترصدونهم ، ويتعمدون إيذاءهم ، وحصلت صدامات فردية لهم معهم ، ومنها أنه كما يقولون :

خرج جماعة من المسلمين إلى شعاب مكة للصلاة ، فظهر عليهم نفر من قريش كانوا يرصدونهم ، ويتبعون آثارهم ، وهم يصلون ؛ فناكروهم ، وعابوا عليهم ما يصنعون ، حتى قاتلوهم ، فضرب سعد بن أبي وقاص والعهدة على الراوي يومئذ رجلا من المشركين بلحى بعير ، فشجه ، فكان أول دم أهريق في الإسلام (1).

ولكن قد قال الزبير (أي ابن بكار) : وطليب أول من دمى مشركا في الإسلام ؛ بسبب النبي «صلى الله عليه وآله» فإنه سمع عوف بن صبرة السهمي يشتم النبي «صلى الله عليه وآله» ، فأخذ له لحى جمل ، فضربه فشجه الخ .. (2).

ومرة أخرى تعقب مشركان مسلمين خرجا للصلاة في أحد الشعاب ،

__________________

(1) تاريخ الطبري ج 2 ص 62 وسيرة ابن هشام ج 1 ص 282 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 37 ، والسيرة الحلبية ج 1 ص 283 ، والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 99.

(2) الإصابة ج 2 ص 233.

الصفحة 70 من 356