مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 356

بل لقد كذّب علي «عليه السلام» أن يكون أحد من قريش قد عذّب كما سنرى فكيف يكون طلحة وأبو بكر قد عذبّا ، وقرن أحدهما إلى الآخر؟!

3 يقول الإسكافي هنا ما ملخصه :

إن أبا بكر قد عجز عن إدخال أبيه ، مع أنه معه في بيت واحد ، وابنه الوحيد عبد الرحمن في الإسلام ، وبقيا على شركهما إلى عام الفتح ، وكذا الحال في أخته أم فروة ، وزوجته نملة أو قتيلة بنت عبد العزى ، التي فارقها حين نزل قوله تعالى : (وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ)(1) ، بعد الهجرة بعدة سنين.

ويمضي الإسكافي هنا فيقول : كيف استطاع أبو بكر أن يهيمن على سعد ، والزبير ، وطلحة ، وعبد الرحمن وغيرهم وهم ليسوا من أترابه ، ولا من جلسائه ، ولا كان له معهم صداقة أو مودة ، ولم يستطع أن يقنع عتبة وشيبة ابني ربيعة ، وهما من جلسائه ، بل وأكبر منه سنا ، ويأنسان إلى حديثه وطرائفه كما يزعم أنصاره ؟! وما له لم يدخل جبير بن مطعم في الإسلام ، وهو الذي أدبه وعلمه ، وعرفه أنساب العرب ، وقريش وطرائفها وأخبارها كما يدّعون؟!.

وكيف لم يقبل منه عمر بن الخطاب الدخول في الإسلام في تلك الفترة ، وكان صديقه وأقرب الناس شبها به ، وبحالاته ، ولئن رجعتم إلى الإنصاف لتعلمن بأن إسلام هؤلاء لم يكن إلا بدعاء النبي «صلى الله عليه

__________________

(1) الآية 10 من سورة الممتحنة.

الصفحة 64 من 356