مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 356

فإذا أخذنا بهذه الرواية أيضا لم يكن لأبي بكر في إسلام عثمان يد ولا نصيب.

وأما سعد بن أبي وقاص ف «كان سبب إسلامه : أنه رأى في المنام قال : كأني في ظلام ، فأضاء قمر ، فاتبعته ، فإذا أنا بزيد وعلي قد سبقاني إليه ، وروي : فإذا أنا بزيد وأبي بكر ، قال : ثم بلغني : أن رسول الله يدعو إلى الإسلام مستخفيا ، فلقيته بأجياد ، فأسلمت ، ورجعت إلى أمي الخ ..» (1).

وعن إسلام طلحة يقولون : إنه كان في بصرى ، فسمع خبر خروج نبي اسمه أحمد في ذلك الشهر من راهب ، فلما قدم مكة سمع الناس يقولون : تنبّى محمد بن عبد الله ، فأتى إلى أبي بكر ، فسأله فأخبره ، ثم أدخله على رسول الله «صلى الله عليه وآله» فأسلم ، فأخذهما نوفل بن خويلد وقرنهما بحبل ، فسميا القرينين (2).

ولكن هذه الرواية كما ترى ، لا تدل على أنه أسلم بدعوة أبي بكر إياه ، بل هي في خلاف ذلك أظهر كما هو واضح ، كما أنهم يذكرون رواية أخرى مفادها :

أن طلحة ذهب بنفسه إلى رسول الله فأسلم (3) ، وأما أن أبا بكر وطلحة قد سميا القرينين فسيأتي أنه لا يصح أيضا ؛ وذلك ضعف آخر في هذه الرواية.

__________________

(1) البدء والتاريخ ج 5 ص 84 85.

(2) مستدرك الحاكم ج 3 ص 369 ، والبدء والتاريخ ج 5 ص 82 والبداية والنهاية ج 3 ص 29 ودلائل النبوة للبيهقي ج 1 ص 419.

(3) البدء والتاريخ ج 5 ص 82.

الصفحة 63 من 356