ويرى المقدسي : أن الزبير أسلم رابعا ، أو خامسا.
2 وعدا عما تقدم ، فإن أبا اليقظان خالد بن سعيد بن العاص ، كان هو نفسه يزعم : أنه أسلم قبل أبي بكر (1).
وعليه فلا يصغى لما حكاه البيهقي من أنه رأى في منامه النار ، ثم لقي أبا بكر فأخذه إلى النبي «صلى الله عليه وآله» ، فأسلم (2) فإن أبا اليقظان نفسه يكذب ذلك وينكره ، وهو أعرف بنفسه من كل أحد.
وأما عثمان فقد اشترط لإسلامه أن يزوجه الرسول «صلى الله عليه وآله» رقية ، ففعل ، فأسلم (3) فأين هي دعوة أبي بكر له ، والحالة هذه؟!.
ويروي المدائني عن عمر بن عثمان : أن عثمان قال : إنه دخل على خالته أروى بنت عبد المطلب يعودها ، فدخل رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فجعل ينظر إليه ، وقد ظهر من شأنه يومئذ شيء ؛ فجرى له معه «صلى الله عليه وآله» حديث ، وقرأ عليه «صلى الله عليه وآله» بعض الآيات ، ثم قام «صلى الله عليه وآله» فخرج.
قال عثمان : فخرجت خلفه فأدركته ، وأسلمت (4).
__________________
(1) البدء والتاريخ ج 5 ص 96.
(2) مستدرك الحاكم ج 3 ص 248 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 32 وطبقات ابن سعد ج 4 ص 67 68 والاستيعاب ج 1 ص 401 442 والإصابة ج 1 ص 406 ومع ذلك فإن الرواية لا تدل على أنه أسلم بدعوة أبي بكر بل هي في ضد ذلك أظهر.
(3) مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 22.
(4) الاستيعاب ج 4 ص 225.




