يسلم باختياره.
ثم أمر «صلى الله عليه وآله» بدعوة عشيرته ، ثم أمر بإنذار أم القرى ومن حولها ، حتى انتهى الأمر بإنذار الناس كافة.
ولكنه «صلى الله عليه وآله» لما أسلم معه من أسلم وخشي حصول بعض الصدامات لهم مع قريش اختار دار الأرقم ليصلي أصحابه فيها ، وبعد شهر أعلن بالأمر ، فلم تكن هناك سرّية في دار الأرقم بالمعنى الدقيق للكلمة.
وأما الذين أسلموا قبل المواجهة مع قريش ، فنذكر منهم :
زيد بن حارثة الذي أسلم ثانيا ، وفي نفس الوقت أسلم خالد بن سعيد بن العاص ، وسعد بن أبي وقاص ، وعمرو بن عبسة ، وعتبة بن غزوان ، ومصعب بن عمير (1) أما الأرقم بن أبي الأرقم فكان سابعا (2) ، وقصة إسلام أبي ذر معروفة ، وكان إسلامه على يد النبي «صلى الله عليه وآله» نفسه ، وعلي «عليه السلام» هو الواسطة ، وسيأتي ذلك بعد صفحات يسيرة.
ومن الأولين أيضا :
جعفر بن أبي طالب ، وبلال ، وخباب بن الأرت ، والزبير بن العوام ، وكل هؤلاء أسلم قبل أبي بكر على حد تعبير الإسكافي في نقض العثمانية (3).
__________________
(1) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 232 وسيرة ابن هشام ج 1 ص 264 وغير ذلك.
(2) الإصابة ، ترجمة الأرقم ج 1 ص 28.
(3) شرح النهج ج 13 ص 224 ، والعثمانية في أواخرها حيث ينقل كلام الإسكافي ص 286 والغدير ج 3 ص 241.




