مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 356

من أسلم بدعاية أبي بكر؟!

ويذكرون : أن عددا من كبار الصحابة قد أسلموا على يد أبي بكر ، واستجابة لدعوته ، منهم :

«طلحة ، والزبير ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبو عبيدة الجراح ، وخالد بن سعيد بن العاص ، وأبو ذر ، وعثمان بن عفان ، وأبو سلمة بن عبد الأسد ، والأرقم بن أبي الأرقم» (1).

قال الجاحظ : «وقالت أسماء بنت أبي بكر : ما عرفت أبي إلا وهو يدين بالدين ، ولقد رجع إلينا يوم أسلم فدعانا إلى الإسلام ، فما دمنا حتى أسلمنا ، وأسلم أكثر جلسائه» (2).

ولكن ذلك كله محل شك وريب وذلك للأمور التالية :

1 إنه قد تقدم ما يدل على أن إسلام أبي بكر قد كان بعد الخروج من دار الأرقم ، وبعد اشتداد الأمر بين النبي «صلى الله عليه وآله» وقريش ، وقيام أبي طالب دونه ينافح عنه ويكافح ، وهؤلاء قد أسلم أكثرهم قبل ذلك ، وذلك لأنه «صلى الله عليه وآله» قبل نزول قوله تعالى : (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ)(3) لم يكن مأمورا بدعوة أحد ، بل كان من يسلم إنما

__________________

(1) راجع : البداية والنهاية ج 3 ص 29 ، والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 94 والسيرة الحلبية ج 1 ص 276 وتهذيب الأسماء واللغات ج 2 ص 182 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 78.

(2) شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 270 وعثمانية الجاحظ ص 31.

(3) الآية 214 من سورة الشعراء.

الصفحة 60 من 356