فكره ورأيه ، ولم يستشر حتى أباه رضوان الله تعالى عليه (1) ، وقد أجاب الإسكافي وابن طاووس عن كلام الجاحظ بما فيه الكفاية ، فليراجع (2).
تنبيه :
وبالمناسبة فإن من الملاحظ : أن عمر بن الخطاب كان يعتبر البلوغ بالشبر ؛ فمن بلغ ستة أشبار أجرى عليه الأحكام ، ومن نقص عنها ولو أنملة تركه ، وكذلك كان رأي ابن الزبير أيضا (3).
وعلى ذلك جرى العباسيون من بعد ، فقد أمر إبراهيم الإمام العباسي أبا مسلم الخراساني : أن يقتل في خراسان كل من يتهمه ، إذا كان قد بلغ خمسة أشبار (4).
ونحن لا نريد التعليق على هذا ، ونكل ذلك إلى القارئ نفسه ؛ ليحكم حسبما يقتضيه ضميره ووجدانه.
__________________
(1) الفصول المختارة ص 227.
(2) راجع شرح النهج للمعتزلي ج 13 حينما يورد كلام الإسكافي وراجع أيضا : بناء المقالة الفاطمية ، الصفحات الأولى من الكتاب ، والبحار ج 38 ص 286.
(3) المصنف ج 10 ص 178 وعن خصوص عمر راجع : الغدير ج 6 ص 171 عن كنز العمال ج 3 ص 116 عن ابن أبي شيبة وعبد الرزاق ، ومسدد ، وابن المنذر في الأوسط.
(4) راجع حياة الإمام الرضا «عليه السلام» للمؤلف ص 122 عن : الطبري ط ليدن ج 9 ص 1974 وج 10 ص 25 ، والكامل لابن الأثير ج 4 ص 295 ، والبداية والنهاية ج 10 ص 28 و 64 والإمامة والسياسة ج 2 ص 114 ، والنزاع والتخاصم للمقريزي ص 45 ، والعقد الفريد ط دار الكتاب ج 4 ص 479 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 3 ص 267 وضحى الإسلام ج 1 ص 32.




