العاص كما يقولون كان يكبر ولده عبد الله باثنتي عشرة سنة فقط (1) ، والراشد بالله قد وطئ جارية وهو ابن تسع سنين ، فحملت منه كما يدّعون (2).
كما أن ثمة أقوالا كثيرة في سن علي «عليه السلام» حين إسلامه ، وقد رأينا الحافظ عبد الرزاق ، وابن أبي شيبة ، والكليني ، والحسن البصري ، والإسكافي وغيرهم كثير ، يذكرون في سن علي رقما يتراوح ما بين 12 سنة إلى 16 سنة ، وبعضهم يتجاوز ذلك أيضا ؛ كما تقدم بيانه في مبحث ولادته «عليه السلام».
2 قد ذكر غير واحد : أن البلوغ قد حدد بعد الهجرة ، أي في غزوة الخندق ، في قضية رد ابن عمر وقبوله في الغزو ، أما قبل ذلك فقد كان المعتمد هو التمييز والإدراك (3) ، وعليه يدور مدار التكليف ، والدعوة إلى الإسلام والإيمان وعدمه.
ولو لا أن أمير المؤمنين «عليه السلام» كان في مستوى الإسلام والإيمان ، لم يقدم النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» على دعوته إلى الإسلام ، ثم قبوله منه ، وإلا لكان ذلك سفها ، ولا يمكن صدور السفه من الرسول الأكرم «صلى الله عليه وآله».
__________________
(1) المعارف لابن قتيبة ص 125 ط دار إحياء التراث العربي سنة 1390 ه.
(2) السيرة الحلبية ج 1 ص 269.
(3) راجع إسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار ص 149 والسيرة الحلبية ج 1 ص 269 والكنز المدفون ص 256 257 عن البيهقي.




