مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 356

قالوا : بنو أبي طالب» (1).

ولكن لنا تحفظ على هذا النص الذي يعطي لأبي بكر منزلة كبيرة في قريش ، وهي منزلة لا يؤيد التأريخ أن أبا بكر كان قد بلغها أصلا ، كما سنشير إليه في موضعه.

و وعن ابن إسحاق ، قال : إن أبا بكر لقي رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فقال : أحق ما تقول قريش يا محمد ، من تركك آلهتنا ، وتسفيهك عقولنا ، وتكفيرك آباءنا إلخ .. ثم ذكر إسلام أبي بكر (2).

وإن كنا نشك في صحة هذا النص الأخير ، إذ أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» لم يعبد تلك الآلهة قط ، فما معنى سؤاله عن ذلك؟!

إلا إذا قلنا إنه لم يكن يتجاهر برفضها ، فصح أن يسأله عن ذلك.

ويؤيد ذلك ما رواه المقدسي ، قال : «إسلام أبي بكر زعم بعض الرواة : أنه كان في تجارة له بالشام ، فأخبره راهب بوقت خروج النبي «صلى الله عليه وآله» من مكة ، وأمره باتباعه ، فلما رجع سمع رسول الله يدعو إلى الله ، فجاء وأسلم» (3).

ويؤيد ذلك أيضا قولهم : إن أبا بكر قال للنبي «صلى الله عليه وآله» : فقدت من مجالس قومك ، واتهموك بالعيب لآبائها وأمهاتها فدعاه «صلى

__________________

(1) الأوائل للعسكري ج 1 ص 194.

(2) دلائل النبوة للبيهقي ج 1 ص 416 417 والسيرة النبوية لابن كثير ج 1 ص 432 433 وسيرة ابن إسحاق ص 139.

(3) البدء والتاريخ ج 5 ص 77.

الصفحة 53 من 356