قالوا : بنو أبي طالب» (1).
ولكن لنا تحفظ على هذا النص الذي يعطي لأبي بكر منزلة كبيرة في قريش ، وهي منزلة لا يؤيد التأريخ أن أبا بكر كان قد بلغها أصلا ، كما سنشير إليه في موضعه.
و وعن ابن إسحاق ، قال : إن أبا بكر لقي رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فقال : أحق ما تقول قريش يا محمد ، من تركك آلهتنا ، وتسفيهك عقولنا ، وتكفيرك آباءنا إلخ .. ثم ذكر إسلام أبي بكر (2).
وإن كنا نشك في صحة هذا النص الأخير ، إذ أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» لم يعبد تلك الآلهة قط ، فما معنى سؤاله عن ذلك؟!
إلا إذا قلنا إنه لم يكن يتجاهر برفضها ، فصح أن يسأله عن ذلك.
ويؤيد ذلك ما رواه المقدسي ، قال : «إسلام أبي بكر زعم بعض الرواة : أنه كان في تجارة له بالشام ، فأخبره راهب بوقت خروج النبي «صلى الله عليه وآله» من مكة ، وأمره باتباعه ، فلما رجع سمع رسول الله يدعو إلى الله ، فجاء وأسلم» (3).
ويؤيد ذلك أيضا قولهم : إن أبا بكر قال للنبي «صلى الله عليه وآله» : فقدت من مجالس قومك ، واتهموك بالعيب لآبائها وأمهاتها فدعاه «صلى
__________________
(1) الأوائل للعسكري ج 1 ص 194.
(2) دلائل النبوة للبيهقي ج 1 ص 416 417 والسيرة النبوية لابن كثير ج 1 ص 432 433 وسيرة ابن إسحاق ص 139.
(3) البدء والتاريخ ج 5 ص 77.




