وهذا يعني : أنه قد أسلم بعد انتهاء الفترة الاختيارية للدعوة ، وبعد خروجه «صلى الله عليه وآله» من دار الأرقم ، لأنهم قد خرجوا بعد أن تكاملوا أربعين رجلا ، كما يقولون ، وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى ، حين الكلام حول إسلام عمر بن الخطاب.
د ولسوف نذكر إن شاء الله في أواخر حديث الغار : أن أبا قحافة يذكر : أن ابن مسعود قد أسلم هو وجماعة قبل إسلام أبي بكر ، وابن مسعود قد أسلم قبل إسلام عمر كما ذكره النووي في تهذيب الأسماء واللغات.
ه لقد ورد : أنه «صلى الله عليه وآله» قد بعث وأبو بكر غائب في اليمن ، قال أبو بكر ، فقدمت مكة ، وقد بعث النبي «صلى الله عليه وآله» فجاءني صناديد قريش ، إلى أن قال :
«فقالوا : يا أبا بكر ، أعظم الخطب ، وأجل النوائب ، يتيم أبي طالب يزعم أنه نبي ولو لا أنت أو : ولو لا انتظارك ما انتظرنا به ؛ فإذ قد جئت فأنت الغاية والكفاية» (1) ، والذي عند أبي هلال ، عن الشعبي ، عن أشياخه ، منهم جرير ، في خبر طويل هو : «قال أبو بكر : فلما قدمت مكة استبشروا ، وظنوا أنه فتح عليهم بقدومي فتح ، واجتمعوا إلي ، وشكوا أبا طالب ، وقالوا : لو لا تعرضه دونه لما انتظرنا به.
قلت : ومن تبعه على مخالفة دينكم؟
__________________
(1) الصواعق المحرقة ص 148 ط سنة 1324 ه. والسيرة الحلبية ج 1 ص 275 ، والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 89 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 287 وتاريخ مدينة دمش ج 3 ص 32 وأسد الغابة ج 3 ص 208.




