مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 356

وهذا يعني : أنه قد أسلم بعد انتهاء الفترة الاختيارية للدعوة ، وبعد خروجه «صلى الله عليه وآله» من دار الأرقم ، لأنهم قد خرجوا بعد أن تكاملوا أربعين رجلا ، كما يقولون ، وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى ، حين الكلام حول إسلام عمر بن الخطاب.

د ولسوف نذكر إن شاء الله في أواخر حديث الغار : أن أبا قحافة يذكر : أن ابن مسعود قد أسلم هو وجماعة قبل إسلام أبي بكر ، وابن مسعود قد أسلم قبل إسلام عمر كما ذكره النووي في تهذيب الأسماء واللغات.

ه لقد ورد : أنه «صلى الله عليه وآله» قد بعث وأبو بكر غائب في اليمن ، قال أبو بكر ، فقدمت مكة ، وقد بعث النبي «صلى الله عليه وآله» فجاءني صناديد قريش ، إلى أن قال :

«فقالوا : يا أبا بكر ، أعظم الخطب ، وأجل النوائب ، يتيم أبي طالب يزعم أنه نبي ولو لا أنت أو : ولو لا انتظارك ما انتظرنا به ؛ فإذ قد جئت فأنت الغاية والكفاية» (1) ، والذي عند أبي هلال ، عن الشعبي ، عن أشياخه ، منهم جرير ، في خبر طويل هو : «قال أبو بكر : فلما قدمت مكة استبشروا ، وظنوا أنه فتح عليهم بقدومي فتح ، واجتمعوا إلي ، وشكوا أبا طالب ، وقالوا : لو لا تعرضه دونه لما انتظرنا به.

قلت : ومن تبعه على مخالفة دينكم؟

__________________

(1) الصواعق المحرقة ص 148 ط سنة 1324 ه‍. والسيرة الحلبية ج 1 ص 275 ، والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 89 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 287 وتاريخ مدينة دمش ج 3 ص 32 وأسد الغابة ج 3 ص 208.

الصفحة 52 من 356