إن أمير المؤمنين «عليه السلام» هو أول من أسلم ، ويقول الإسكافي (1) :
إن حديثهم في علي أقوى سندا ، وأشهر من الحديث الآخر المنسوب إليهم في أبي بكر.
وأما رواية أبي ذر ، وعمرو بن عبسة ، فهي مضطربة ، لأنها تذكر :
أن أبا ذر ، وعمرو بن عبسة كلاهما ربع الإسلام ، وأن بلالا أسلم قبل أبي بكر ، ولا تذكر عليا «عليه السلام» ، ولا خديجة ، وهذا يعني : أن بلالا قد أسلم قبل خديجة وعلي ؛ مع أن العكس هو الصحيح ، فإذا كانت خديجة «رحمها الله» وعلي «عليه السلام» وبلال ، وعمرو بن عبسة قد أسلموا أولا ؛ فأين يكون إسلام أبي بكر بعد هذا؟!
ثانيا : إن عائشة نفسها تعترف بأن أباها كان رابعا في الإسلام ، وقد سبقه إلى ذلك خديجة ، وزيد بن حارثة ، وعلي «عليه السلام» (2).
ثالثا : قد تقدم : أننا لم نجد أحدا يعترض على الصحابة ، ولا على التابعين ، ولا على أمير المؤمنين «عليه السلام» في احتجاجاتهم المتعددة على معاوية وغيره بأن عليا «عليه السلام» هو أول الأمة إسلاما لم نجد أحدا يعترض ، ويقول : بل أبو بكر هو الأول.
وما روي من ذلك : من أن أبا بكر قد احتج به ، فقد فنده العلامة الأميني في الغدير وأثبت أنه غير صحيح فليراجع (3).
__________________
(1) راجع ، الغدير ، وشرح النهج للمعتزلي ج 13 ، وآخر كتاب العثمانية.
(2) راجع : الأوائل ج 1 ص 202 وراجع ص 206.
(3) راجع : الغدير ج 7 ص 91 94 و 224 فما بعدها.




