مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 356

إن أمير المؤمنين «عليه السلام» هو أول من أسلم ، ويقول الإسكافي (1) :

إن حديثهم في علي أقوى سندا ، وأشهر من الحديث الآخر المنسوب إليهم في أبي بكر.

وأما رواية أبي ذر ، وعمرو بن عبسة ، فهي مضطربة ، لأنها تذكر :

أن أبا ذر ، وعمرو بن عبسة كلاهما ربع الإسلام ، وأن بلالا أسلم قبل أبي بكر ، ولا تذكر عليا «عليه السلام» ، ولا خديجة ، وهذا يعني : أن بلالا قد أسلم قبل خديجة وعلي ؛ مع أن العكس هو الصحيح ، فإذا كانت خديجة «رحمها الله» وعلي «عليه السلام» وبلال ، وعمرو بن عبسة قد أسلموا أولا ؛ فأين يكون إسلام أبي بكر بعد هذا؟!

ثانيا : إن عائشة نفسها تعترف بأن أباها كان رابعا في الإسلام ، وقد سبقه إلى ذلك خديجة ، وزيد بن حارثة ، وعلي «عليه السلام» (2).

ثالثا : قد تقدم : أننا لم نجد أحدا يعترض على الصحابة ، ولا على التابعين ، ولا على أمير المؤمنين «عليه السلام» في احتجاجاتهم المتعددة على معاوية وغيره بأن عليا «عليه السلام» هو أول الأمة إسلاما لم نجد أحدا يعترض ، ويقول : بل أبو بكر هو الأول.

وما روي من ذلك : من أن أبا بكر قد احتج به ، فقد فنده العلامة الأميني في الغدير وأثبت أنه غير صحيح فليراجع (3).

__________________

(1) راجع ، الغدير ، وشرح النهج للمعتزلي ج 13 ، وآخر كتاب العثمانية.

(2) راجع : الأوائل ج 1 ص 202 وراجع ص 206.

(3) راجع : الغدير ج 7 ص 91 94 و 224 فما بعدها.

الصفحة 49 من 356