مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 356

الله سبحانه وتعالى.

فلو أنهم عرفوا : أن كذبتهم هذه تجوز على أحد لكانوا لها من المبادرين ، ولكن التسالم على هذا الأمر كان بحيث لا يمكنهم معه التوسل بأية حيلة ، فكل ذلك يدل على أن ذلك قد كان أمرا مسلما به ومجمعا عليه ، ولا يمكن إنكاره لأحد.

وكشاهد على هذا التسالم نذكر هنا حادثة واحدة فقط ، جرت لسعد بن أبي وقاص ، الذي كان منحرفا عن علي «عليه السلام» ، كما سيأتي في معركة أحد إن شاء الله تعالى ونترك ما عداها وهو كثير جدا ، وهذه الحادثة هي أنه :

سمع رجلا يشتم عليا ، فوقف عليه وقرره بقوله : يا هذا ، على ما تشتم علي بن أبي طالب؟ ألم يكن أول من أسلم؟ ألم يكن أول من صلى مع رسول الله «صلى الله عليه وآله»؟ ألم يكن أعلم الناس؟ الخ ... (1).

كما أن المقداد كان يتعجب من قريش لدفعها هذا الأمر عن أول المؤمنين إسلاما ، يعني عليا «عليه السلام» (2).

خاتمة المطاف :

وأظن أن ما ذكرناه كاف وواف في هذا المجال ، ومن أراد المزيد فعليه بالمراجعة إلى الكتب المعدة لذلك.

__________________

(1) مستدرك الحاكم ج 3 ص 500 ، وصححه هو والذهبي في تلخيصه هامش نفس الصفحة ، وحياة الصحابة ج 2 ص 514 515.

(2) الغدير ج 9 ص 115 عن اليعقوبي ج 2 ص 140.

الصفحة 45 من 356