وعنه «صلى الله عليه وآله» : إن أول من صلى معي علي (1).
تصريحات أمير المؤمنين عليه السّلام في ذلك :
وعلي نفسه يصرح في كثير من المناسبات بذلك ؛ فيقول عن نفسه : إنه لم يسبقه أحد في الصلاة مع رسول الله ، وإنه أول من أسلم مع رسول الله «صلى الله عليه وآله» وإنه الصديق الأكبر «عليه السلام» ، وإنه لا يعرف أحدا في هذه الأمة عبد الله قبله غير النبي «صلى الله عليه وآله» ، وإنه صلى قبل أن يصلي الناس سبع سنين (2).
ولعل المراد التعبد مع النبي «صلى الله عليه وآله» قبل البعثة بسنتين ، أو خمس سنين ؛ حيث بدأت إرهاصات النبوة ، ثم يضم إليها ثلاث أو خمس سنين فترة الدعوة الاختيارية غير المفروضة بعد البعثة ، أو لعله عبد الله حقا مع رسول الله قبل البعثة سبع سنين إذا كان قد أسلم «عليه السلام» وهو ابن اثني عشر سنة أو حتى عشر سنين ، حيث كان الرسول «صلى الله عليه وآله» يتعبد قبل البعثة وكان «صلى الله عليه وآله» على دين الحنيفية ، فكان علي «عليه السلام» يعبد الله معه «صلى الله عليه وآله».
إلا أن يكون الصحيح في الرواية هو ما ذكره ابن بطريق أنه «صلى الله عليه وآله» قال : صلت الملائكة عليّ وعلى علي سبع سنين (3).
ومهما يكن من أمر ، فإن الكلمات الدالة على هذا الأمر كثيرة ، كما أنه
__________________
(1) الغدير ج 3 ص 220 عن فرائد السمطين باب 47 بأربعة طرق.
(2) مصادر ذلك ستأتي بعد الهامش التالي.
(3) كشف الغمة للإربلي ج 1 ص 334.




