مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 356

الأكرم «صلى الله عليه وآله» ، وأحسنهن سيرة وأخلاقا مع النبي «صلى الله عليه وآله» ، وقد كانت بعض نساء النبي «صلى الله عليه وآله» (وهي عائشة) تغار منها غيرة شديدة ، كما سنرى ، رغم أنها لم تجتمع معها في بيت الزوجية ، لأن النبي «صلى الله عليه وآله» قد تزوجها بعد وفاة خديجة بزمان (1).

ونستطيع أن نعرف : كم كان لأبي طالب ، ولخديجة «عليهما السلام» من خدمات جلّى في سبيل هذا الدين من تسمية النبي «صلى الله عليه وآله» عام وفاتهما ب : «عام الحزن» (2).

الحب في الله والبغض في الله :

ومن الواضح : أن النبي «صلى الله عليه وآله» لم يكن ينطلق في حبه لهما ، وحزنه عليهما من مصلحته الشخصية ، أو من عاطفة رحمية ، وإنما هو يحب في الله تعالى ، وفي الله فقط.

ويقدّر أي إنسان ، ويحزن لفقده ، ويرتبط به روحيا وعاطفيا ، بمقدار ارتباط ذلك الإنسان بالله ، وقربه منه ، وتفانيه في سبيله ، وفي سبيل دينه

__________________

(1) البداية والنهاية لابن كثير ج 3 ص 127 128 والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 133 135 صحيح البخاري ج 2 ص 202 وكتاب عائشة للعسكري ص 46 فما بعدها. وقد ذكرنا بعض المصادر لذلك في ما يأتي في فصل : حتى بيعة العقبة ، حين الكلام حول جمال عائشة وحظوتها.

(2) سيرة مغلطاي ص 26 وتاريخ الخميس ج 1 ص 301 والمواهب اللدنية ج 1 ص 56 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 139 ط دار المعرفة وأسنى المطالب ص 21.

الصفحة 343 من 356