أو على حد تعبير البعض : بدافع من «حبه الطبيعي»؟ (1).
وجوابه :
1 ما يأتي من أدلة قاطعة على إيمان أبي طالب عليه الصلاة والسلام ولا سيما أشعاره وتصريحاته الدالة على ذلك ، هذا بالإضافة إلى ما ورد عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» وعن الأئمة «عليهم السلام» من ولده في ذلك ..
2 يؤيد ذلك أنه إذا كان محمد «صلى الله عليه وآله» ابن أخيه ؛ فإن عليا «عليه السلام» ولده ، فلو كانت العاطفة النسبية هي الدافع ، فلماذا يضحي بولده دون ابن أخيه ، طائعا مختارا ، بعد تفكير وتأمل وتدبر لعواقب ذلك؟ ولماذا يرضى بأن يكون الاغتيال لو تم موجها له دونه؟!
أم يعقل أن يكون حبه الطبيعي لابن أخيه أكثر منه لولده ، وفلذة كبده؟!.
3 لو كانت الحمية القبلية ، والرابطة النسبية ، هي السبب في موقفه ذاك ، فأولا :
لماذا لم تدفع أبا لهب لعنه الله لأن يقف أيضا موقف أبي طالب «عليه السلام» ؛ فيدفع عن النبي «صلى الله عليه وآله» ، ويضحي في سبيله ؛ حتى بولده ، وبمكانته ، وبكل ما يملك؟!.
بل لقد رأيناه من أشد الناس على النبي «صلى الله عليه وآله» ، وأكثرهم جرأة عليه ، وإيذاء له.
وأما سائر بني هاشم فإنهم وإن دخلوا الشعب مع النبي «صلى الله
__________________
(1) تفسير ابن كثير ج 3 ص 394.




