مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 340 من 356

أو على حد تعبير البعض : بدافع من «حبه الطبيعي»؟ (1).

وجوابه :

1 ما يأتي من أدلة قاطعة على إيمان أبي طالب عليه الصلاة والسلام ولا سيما أشعاره وتصريحاته الدالة على ذلك ، هذا بالإضافة إلى ما ورد عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» وعن الأئمة «عليهم السلام» من ولده في ذلك ..

2 يؤيد ذلك أنه إذا كان محمد «صلى الله عليه وآله» ابن أخيه ؛ فإن عليا «عليه السلام» ولده ، فلو كانت العاطفة النسبية هي الدافع ، فلماذا يضحي بولده دون ابن أخيه ، طائعا مختارا ، بعد تفكير وتأمل وتدبر لعواقب ذلك؟ ولماذا يرضى بأن يكون الاغتيال لو تم موجها له دونه؟!

أم يعقل أن يكون حبه الطبيعي لابن أخيه أكثر منه لولده ، وفلذة كبده؟!.

3 لو كانت الحمية القبلية ، والرابطة النسبية ، هي السبب في موقفه ذاك ، فأولا :

لماذا لم تدفع أبا لهب لعنه الله لأن يقف أيضا موقف أبي طالب «عليه السلام» ؛ فيدفع عن النبي «صلى الله عليه وآله» ، ويضحي في سبيله ؛ حتى بولده ، وبمكانته ، وبكل ما يملك؟!.

بل لقد رأيناه من أشد الناس على النبي «صلى الله عليه وآله» ، وأكثرهم جرأة عليه ، وإيذاء له.

وأما سائر بني هاشم فإنهم وإن دخلوا الشعب مع النبي «صلى الله

__________________

(1) تفسير ابن كثير ج 3 ص 394.

الصفحة 340 من 356