مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 356

واضحة المعالم (1) إذا لاحظنا ذلك كله فإننا نستطيع أن نعرف :

أنه كان لا بد أن يكون لأقارب عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ، ومن ثم للزبيريين بشكل عام ، دور حاسم في انبعاث الإسلام ، إذ لو لا هم لقتل النبي «صلى الله عليه وآله» نفسه ، أو على الأقل لم يستطع أن يكتشف نبوة نفسه!!

وإذا كان للزبيريين هذا التاريخ المجيد ، فليس للأمويين أن يفخروا عليهم بخلافة عثمان ، وليس للهاشميين أن يفخروا بمواقف أبي طالب ، وولده علي أمير المؤمنين «عليه السلام».

وإذن ، فلا بد من دعوى : أن ورقة قد تنصر ، وأنه كان يكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء ، إلى آخر ما قيل ويقال في ذلك.

النتيجة :

وهكذا فإن النتيجة تكون هي :

أن الأمويين يستفيدون من افتعال القصة على هذا النحو ، ويحققون أعز أهدافهم وأغلاها ، كما أن الزبيريين أيضا يستفيدون منها ، أما أهل الكتاب فيكون لهم منها حصة الأسد.

وبذلك ينعقد الإجماع من قبل مسلمة أهل الكتاب ، الذين لم يسلموا ولكنهم استسلموا ، إلى جانب منافقي هذه الأمة وطلقائها ، وطلاب الدنيا ، فأدخلوا في الإسلام من إسرائيليات أولئك ، وترهات هؤلاء كل غريبة ،

__________________

(1) لكن من الواضح : أن كون ورقة هو ابن عم خديجة ؛ يبعد كون ورقة شيخا كبيرا ، قد وقع حاجباه على عينيه ، كما تزعم النصوص المتقدمة.

الصفحة 34 من 356