مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 356

2 ويقولون : إن الشهب هي أحجار صغيرة تسير بسرعة مذهلة في مدار حول الشمس ، وربما تتقاطع مع الأرض أحيانا ، فتجذبها الأرض ، فتصطدم بالجو الأرضي فتشتعل ثم تتلاشى.

ويقول العلماء : إنها بقايا نجوم انفجرت وتشققت بهذا النحو.

3 والمنظومة الشمسية أيضا يقال حسب نظرية لابلاس إنها كانت في الأصل قطعة واحدة ، ثم انفجرت ، لسبب غير معلوم فصارت على هذا النحو ، فلماذا لا ينشق القمر بسبب قاهر وهو القدرة الإلهية ، حيث إن النبي «صلى الله عليه وآله» قد دعا الله فاستجاب له؟ ولم يدّع أحد أنه ينشق بلا سبب أصلا.

وأما عودته إلى الالتئام بعد ذلك ، فقد قال العلماء : إن كل جرم كبير له جاذبية.

ولذلك نجد أن الشمس كثيرا ما تجذب بعض القطعات التي تدور حولها ، فتتحول تلك القطع بفعل الصدمة والاحتكاك إلى لهب متلاش.

إذا ، فما دام كل من شقي القمر قريبا إلى الآخر ، وبعد رفع تأثير القوة المانعة من تأثير الجاذبية ، فلماذا لا يشد كل من النصفين النصف الآخر إلى نفسه ، ليعودا كما كانا ، وأي محذور عقلي في ذلك؟! (1).

وقد أوجز العلامة الطباطبائي الإجابة عن سؤال امتناع الالتئام لعدم الجاذبية ، فقال : إن الاستحالة العقلية ممنوعة ، والاستحالة العادية ، بمعنى اختراق العادة ، لو منعت عن الالتئام بعد الانشقاق ، لمنعت أولا عن

__________________

(1) كتاب : همه بايد بدانند ص 84 90.

الصفحة 326 من 356