الليل دون النصف الآخر ، حيث يوجد النهار.
2 وفي هذا النصف لا يلتفت أكثر الناس إلى ما يحصل في الأجرام السماوية إذا كان ذلك بعد نصف الليل ، حيث الكل نائمون ، فإنهم جميعا لا يلتفتون إلى ذلك.
3 ولربما يكون في بعض المناطق سحاب يمنع من رؤية القمر.
4 والحوادث السماوية إنما تلفت النظر لو كانت مصحوبة بصوت كالرعد ، أو بأثر غير عادي كقلة نور الشمس في الكسوف ، إذا كان لمدة طويلة نسبيا.
5 هذا كله عدا عن أن السابقين لم يكن لهم اهتمام كبير بالسماء ومراقبة ما يحدث لأجرامها.
6 ولم يكن ثمة وسائل إعلام تنقل الخبر من أقصى الأرض إلى أقصاها بسرعة مذهلة ؛ لتتوجه الأنظار إلى ما يحدث.
7 والتاريخ الموجود بين أيدينا ناقص جدا ، فكم كان في تلك المئات والآلاف من السنين الخالية من كوارث وزلازل ، وسيول عظيمة أهلكت طوائف وأمما ، وليس لها مع ذلك في التاريخ أثر يذكر؟
بل إن زرادشت وقد ظهر في دولة عظيمة ، وله أثر كبير على الشعوب على مدى التاريخ ، لا يعرف حتى أين ولد ومات ودفن ، بل ويشك البعض في كونه شخصية حقيقية ، أو وهمية.
وبعد ما تقدم : يتضح أنه لا يجب أن يعرف الناس بانشقاق القمر ، ولا أن يضبطه التاريخ بشكل واضح (1) كما هو معلوم.
__________________
(1) همه بايد بدانند (فارسي) ص 94 للعلامة الشيخ ناصر مكارم الشيرازي.




