مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 356

وقال في موضع آخر : ولما أكمل إبليس كل تجربة (أي مع المسيح) فارقه إلى حين (1).

ويقول بولس الرسول : ولئلا أرتفع بفرط الإعلانات أعطيت شوكة في الجسد ملاك الشيطان ليلطمني ؛ لئلا أرتفع ؛ من جهة هذا تضرعت إلى الرب ثلاث مرات أن يفارقني (2).

وفي موضع آخر : لذلك أردنا أن نأتي أنا وبولس مرة ومرتين ، وإنما عاقنا الشيطان (3).

كما أن الإنجيل يذكر : أن المسيح قد عبر عن بطرس بأنه شيطان (4) ، إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه (5).

5 وعدا عن ذلك كله ، فإننا لا نستبعد : أن يكون الهدف من جعل تلك الترهات ، هو الحط من كرامة النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» ، والطعن في قدسيته ومقامه في نفوس الناس ، وتصويره لهم على أنه رجل عادي مبتذل ، ولا أدل على ذلك من احتياجه إلى أبسط الناس حتى النساء ليرشده إلى طريق الهدى ، ويدله على الحق ؛ مما يدل على أنه قاصر محتاج باستمرار إلى مساعدة الآخرين ؛ الذين هم أحسن تصرفا وأكثر تعقلا منه.

__________________

(1) الهدى إلى دين المصطفى ج 1 ص 171 عن إنجيل لوقا 13.

(2) كورنتوش الثانية الإصحاح 12 فقرة 7 9.

(3) تسالونيكي الأولى الإصحاح الثاني فقرة 18 والهدى إلى دين المصطفى ج 1 ص 172 عنه.

(4) إنجيل متى الإصحاح 16 فقرة 23 ، والهدى إلى دين المصطفى ج 1 ص 171.

(5) راجع : الهدى إلى دين المصطفى ج 1 ص 169 173.

الصفحة 32 من 356