سرا إلى المسلمين في شعب أبي طالب روى ذلك ابن إسحاق وغيره (1).
ولكننا بدورنا نشك في ذلك ، فإن حكيم بن حزام كان من القوم الذين انتدبتهم قريش لقتل رسول الله «صلى الله عليه وآله» ليلة الغار ، وباتوا على باب النبي «صلى الله عليه وآله» يرصدونه بانتظار ساعة الصفر (2) وقد رد الله كيدهم إلى نحورهم.
أضف إلى ذلك : أنه كان يحتكر جميع الطعام الذي كان يأتي إلى المدينة على عهد رسول الله «صلى الله عليه وآله» (3) ، وكان من المؤلفة قلوبهم (4).
ومن كانت له نفسية كهذه ، فإنه يصعب عليه جود كهذا ، خصوصا إذا كان معه تعريض نفسه لأخطار العداء مع قريش ، إلا أن يكون يمارس ذلك بروحه الاحتكارية التجارية ؛ فيبيع المسلمين الطعام بأغلى الأثمان ، فيعرض نفسه لهذه الأخطار حبا بالمال.
ويكون حبه للمال ، وتفانيه في سبيله هو الذي يسهّل عليه كل عسير ، ويذلل له ركوب كل صعب وخطير.
أضف إلى ذلك : أنه سوف يأتي حين الكلام على إسلام أبي طالب حين
__________________
(1) راجع : سيرة ابن هشام ج 1 ص 379 وغير ذلك من كتب السيرة.
(2) البحار ج 19 ص 31 ومجمع البيان ج 4 ص 537.
(3) دعائم الإسلام ج 2 ص 35 والتوحيد للصدوق ص 389 والوسائل ج 12 ص 316 والكافي ج 5 ص 165 والتهذيب للطوسي ج 7 ص 160 ومن لا يحضره الفقيه ج 3 ص 266 ط جماعة المدرسين والاستبصار ج 3 ص 15.
(4) نسب قريش ص 231.




