مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 356

ويوحنا سقط في رؤياه كميت ، وعيسى تغيرت هيئة وجهه ، وبطرس حصلت له غيبوبة وإغماء ، وهكذا الحال بالنسبة ليعقوب وإبراهيم وغيرهم (1).

ولكن ذلك لا يعني : أننا ننكر ثقل الوحي عليه «صلى الله عليه وآله» :

فإن ذلك بحث آخر (2) ، ولكننا ننكر اضطرابه وخوفه «صلى الله عليه وآله» ، حتى أراد أن يتردى من شواهق الجبال ، وخاف على نفسه الجنون ، وننكر ما فعله به جبرئيل ، حسب ما ذكرته الروايات المتقدمة ، فإن الظاهر أن ذلك قد تسرب من قبل أهل الكتاب إلى المحدثين الأتقياء.

أو فقل : الأغبياء! الأشقياء ، كما هو الحال في كثير من نظائر المقام ، حسبما يظهر للناقد البصير ، والمتتبع الخبير.

4 إنك تجد في العهدين أن الشيطان يتصرف بالأنبياء وغيرهم حتى بابن الإله بزعمهم فيقولون :

إن الروح أصعد المسيح إلى البرية أربعين يوما ليجرب من قبل إبليس ، فأصعده الشيطان إلى جبل عال ، وأراه جميع ممالك المسكونة في لحظة من الزمان ، وقال له : أعطيك هذا السلطان كله واسجد لي إلخ .. (3).

__________________

(1) راجع في ذلك كله : الهدى إلى دين المصطفى ، للحجة البلاغي ج 1 ص 14.

(2) وقوله تعالى : (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً) يرى المحقق السيد مهدي الروحاني أن معناه : أن مهمة دعوة الناس إلى الحق ، وترك عاداتهم وما هم عليه حتى يزكيهم ، من أثقل الأمور وأصعبها.

(3) إنجيل متى الإصحاح 4 الفقرة 3 13 والهدى إلى دين المصطفى ج 1 ص 170 عنه.

الصفحة 31 من 356