خاتمة المطاف :
وبعد ما تقدم ، فإن المراجع لروايات إسلام عمر لا يصعب عليه : أن يكتشف بسرعة :
أن ثمة محاولات للتغطية على قضية إسلام حمزة ، الذي عز به الإسلام حقا ، وسر به رسول الله «صلى الله عليه وآله» سرورا كثيرا.
ولهذا تجد : أنهم يقرنون عمر بحمزة كثيرا في تلك الروايات ، ويحاولون إعطاءهما المواقف مناصفة ، مع تخصيص عمر بحصة الأسد فيها.
كما أن فضيلة رد الجوار التي هي لعثمان بن مظعون يحاولون إعطاءها إلى عمر.
بل نجد في بعض الروايات : أن أهل الكتاب في الشام قد بشروا عمر بما سوف يؤول إليه أمره في مستقبل هذا الدين الجديد (1) ، كما بشروا أبا بكر في بصرى (2) وكما بشروا النبي «صلى الله عليه وآله» نفسه (3) حسب رواياتهم.
ثم إنهم قد وجدوا في عمر العلامات التي تدعم مدعاهم (4) ، كما وجدوها في أبي بكر من قبل ..
__________________
(1) راجع الرياض النضرة ج 2 ص 319.
(2) راجع : السيرة الحلبية ج 1 ص 274 و 275 و 186 والرياض النضرة ج 1 ص 221.
(3) قد أشرنا إلى ما يذكرونه عن دور ورقة بن نوفل في ذلك ، وأثبتنا عدم صحة ذلك ، فراجع روايات بدء الوحي في الجزء الأول من هذا الكتاب.
(4) تاريخ عمر بن الخطاب ص 22.




