مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 356

وهي أيضا تناسب المدينة ، حيث قويت شوكة الإسلام ، وعز المؤمنون.

وغير أننا نرى هذه الرواية قد تكون من دلائل تأخر إسلام عمر إلى قبل الهجرة إلى المدينة بقليل ، فإن الروايات الأخرى المروية في هذه المناسبة تشير إلى أنه قد أسلم تمام الأربعين.

ومن المعلوم : أن الذين هاجروا في السنة الخامسة إلى الحبشة كانوا أكثر من ثمانين رجلا ، وهو إنما أسلم بعد الهجرة إلى الحبشة بمدة طويلة ، فلا يصح تفسير هذه الرواية إلا على معنى أنه قد أسلم في الأربعين الرابعة ، وكان بقرينة الروايات الأخرى آخر واحد منها .. أي كان برقم مئة وستين.

وهذا معناه : أن إسلامه قد كان قبيل الهجرة ، كما سنرى.

ملاحظات أخيرة :

وأخيرا ، فإننا نذكر :

1 إن الذي يطالع روايات إسلام عمر ، يرى : أنها متناقضة تناقضا كبيرا فيما بينها.

2 إن بعض الروايات تذكر : أن عمر قد التقى بسعد الذي كان قد أسلم ، أو بنعيم النحام ، وجرى بينهما كلام ؛ فأخبره بإسلام أخته ، وزوجها ، وأغراه بهما.

ويرد سؤال : إنه إذا كان سعد مسلما ، وكان نعيم قد أسلم قبل عمر سرا ، فلما ذا يغري عمر بأخته المسلمة وصهره؟!

وإذا كان إنما فعل ذلك ليصرفه عن قصد النبي «صلى الله عليه وآله» بالسوء ؛ فلا ندري كيف يخاف من عمر على النبي وعند النبي «صلى الله

الصفحة 306 من 356