ويدل على ذلك : ما يذكرونه عن صيفي بن الأسلت من أنه كان قد ترهب في الجاهلية ولبس المسوح واغتسل من الجنابة (1).
6 نزول آية في إسلام عمر :
ويذكرون أن آية : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)(2) قد نزلت في هذه المناسبة حيث أسلم عمر رابع أربعين (3).
ولكن يعارض ذلك ما روي عن الكلبي ، من أن الآية قد نزلت في المدينة في غزوة بدر (4).
وعن الواقدي : أنها نزلت في بني قريظة والنضير (5).
وأيضا فإن الآية في سورة الأنفال ، وهي مدنية لا مكية.
وفي رواية الزهري : أن هذه الآية نزلت في الأنصار (6).
يضاف إلى ذلك : أن الآية مسبوقة بآيات القتال ، ولم يشرع القتال إلا في المدينة ، وهي تنسجم مع تلك الآيات تمام الانسجام ، فراجعها وتأمل فيها ،
__________________
(1) السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 47 وتاريخ الإسلام للذهبي ص 109 والسيرة الحلبية ج 2 ص 14.
(2) الآية 64 من سورة الأنفال.
(3) راجع : الدر المنثور ج 3 ص 200 عن الطبراني ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه وراجع أيضا ما أخرجه عن البزار وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وغيرهم.
(4) مجمع البيان ج 4 ص 557.
(5) التبيان للطوسي ج 5 ص 152.
(6) الدر المنثور ج 3 ص 200 عن ابن إسحاق ، وابن أبي حاتم.




