مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 356

فأسكته خالد» (1).

5 غسل عمر لمس الصحيفة :

وإشكال آخر يبقى بلا جواب ، وهو أنه كيف طلبت أخته منه : أن يغتسل لمس الصحيفة ، مع أن غسل المشرك لا يجدي في جواز مس القرآن ؛ فإن المانع هو شركه ، لا حدثه؟! ولذلك قالت له : «إنك نجس على شركك ، وإنه (لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ»)(2) ، ودعوى أن المراد هو غسل الجنابة مدفوعة أيضا ، فإنهم يقولون : إن أهل الجاهلية كانوا يغتسلون من الجنابة (3) فكيف تقول له أخته : إنك لا تغتسل من الجنابة؟

إلا أن يكون هو نفسه لم يكن يلتزم بما كان يلتزم به قومه في الجاهلية.

ومما يدل على أنهم كانوا يغتسلون من الجنابة ، أن أبا سفيان قد نذر أو حلف بعد رجوعه من بدر مهزوما : أن لا يمس رأسه ماء من جنابة ، حتى يغزو محمدا ، وكانت غزوة السويق لأجل أن يكفر عن يمينه ، (4) كما سنرى.

__________________

(1) الخصال ج 2 ص 463.

(2) الثقات ج 1 ص 74 ، وراجع مصادر الرواية المتقدمة ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 63.

(3) السيرة الحلبية ج 1 ص 329 عن الدميري ، والسهيلي وذكر الدميري : أنه بقية من دين إبراهيم وإسماعيل قال : وفي كلام بعضهم : كانوا في الجاهلية يغتسلون من الجنابة ، ويغسلون موتاهم ، ويكفنونهم ، ويصلون عليهم إلخ.

(4) البداية والنهاية ج 3 ص 344 والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 540 وتاريخ الخميس ج 1 ص 410 والسيرة الحلبية ج 2 ص 211 والكامل في التاريخ ج 2 ص 139 والسيرة النبوية لدحلان (مطبوع بهامش الحلبية) ج 2 ص 5 والبحار ج 20 ص 2 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 175.

الصفحة 304 من 356