ثم أشار على النبي «صلى الله عليه وآله» بأن يرسل عثمان بن عفان (1).
و لقد خطب ابن عمر بنت نعيم النحام ، فرده نعيم ، وقال : «لا أدع لحمي تربا» وزوجها من النعمان بن عدي بن نضلة (2) فنعيم يربأ بابنته عن أن تتزوج بابن عمر ، ويرى ذلك تضييعا لها!!.
ز وفي زيارة عمر للشام أيام خلافته خلع عمر خفيه ، ووضعهما على عاتقه ، وأخذ بزمام ناقته ، وخاض المخاضة فاعترض عليه أبو عبيدة ، فأجابه عمر بقوله : «إنا كنا أذل قوم ؛ فأعزنا الله بالإسلام ، فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله» (3).
وفي نص آخر عنه : «إنا قوم أعزنا الله بالإسلام ، فلن نبتغي العز بغيره» (4).
واحتمال أن يكون مقصوده هو ذل العرب وعزهم لا خصوص بني عدي بعيد ؛ لأنه قد عنف أبا عبيدة على مقولته تلك بأن غير أبي عبيدة لو كان قال ذلك لكان له وجه ، أما أن يقوله أبو عبيدة العارف بالحال والسوابق فإنه غير مقبول منه.
__________________
(1) راجع : البداية والنهاية ج 4 ص 167 عن ابن إسحاق ، وحياة الصحابة ج 2 ص 397 و 398 عن كنز العمال ج 1 ص 84 و 56 وج 5 ص 288 عن ابن أبي شيبة ، والروياني ، وابن عساكر ، وأبي يعلى ، وطبقات ابن سعد ج 1 ص 461 وسنن البيهقي ج 9 ص 221.
(2) نسب قريش لمصعب ص 380.
(3) مستدرك الحاكم ج 1 ص 61. وتلخيصه للذهبي بهامشه ، وصححه على شرط الشيخين.
(4) مستدرك الحاكم ج 1 ص 62.




