مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 356

إلا أعطانيه» (1) بل لقد كانت النتيجة عكسية ، حيث يذكر عبد الرزاق :

«أنه لما جهر عمر بإسلامه اشتد ذلك على المشركين فعذبوا من المسلمين نفرا» (2).

ه لا بأس بالمقارنة بين نعيم بن عبد الله النحام العدوي ، وبين عمر بن الخطاب العدوي ؛ فقد أسلم نعيم قبل عمر ، وكان يكتم إسلامه ، ومنعه قومه لشرفه فيهم من الهجرة ، لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم.

فقالوا : «أقم عندنا على أي دين شئت ، فو الله لا يتعرض إليك أحد إلا ذهبت أنفسنا جميعا دونك» (3).

ويقول عروة عن بيت نعيم هذا : «ما أقدم على هذا البيت أحد من بني عدي» (4) أي لشرفه.

أما عمر ، فإن رسول الله أراد في الحديبية أن يرسله إلى مكة ؛ ليبلغ عنه رسالة إلى أشراف قريش ، تتعلق بالأمر الذي جاء له ؛ فرفض ذلك وقال :

«إني أخاف قريشا على نفسي ، وليس بمكة من بني عدي أحد يمنعني»

__________________

(1) راجع : ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ ابن عساكر بتحقيق المحمودي ج 2 ص 275 و 276 وهامشها و 278 وفرائد السمطين باب 43 حديث 172 وكنز العمال ج 15 ص 150 ط 2 عن ابن جرير ، وصححه ، وابن أبي عاصم ، والطبراني في الأوسط ، وابن شاهين في السنة ، وعن الرياض النضرة ج 2 ص 213.

(2) راجع المصنف لعبد الرزاق ج 5 ص 328.

(3) أسد الغابة ج 2 ص 33 وراجع : نسب قريش لمصعب ص 380.

(4) نسب قريش لمصعب ص 381.

الصفحة 301 من 356