مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 356

فإن الأمر يبقى على حاله ، لأننا لم نجد أي تفاوت في حالة المسلمين قبل وبعد إسلام عمر ، ولا لمسنا أي تحول نحو الأفضل بعد إسلامه ، بل رأينا : عكس ذلك هو الصحيح ، فمن حصر المشركين للنبي «صلى الله عليه وآله» والهاشميين في الشعب ، حتى كادوا يهلكون جوعا ، وحتى كانوا يأكلون ورق السمر ، وأطفالهم يتضاغون جوعا ، إلى تآمر على حياة النبي «صلى الله عليه وآله».

ثم بعد وفاة أبي طالب «رحمه الله» لم يستطع «صلى الله عليه وآله» دخول مكة بعد عودته من الطائف إلا بعد مصاعب جمة ، لم نجد عمر ممن ساعد على حلها.

هذا كله ، عدا عن الأذايا الكثيرة التي كان أبو لهب يوجهها للنبي «صلى الله عليه وآله» باستمرار.

ج وفي صحيح البخاري وغيره حول إسلام عمر : عن عبد الله بن عمر قال : بينما عمر في الدار خائفا ، إذ جاءه العاص بن وائل السهمي ، إلى أن قال : فقال : ما بالك؟

قال : زعم قومك أنهم سيقتلونني إن أسلمت.

قال : لا سبيل إليك ، بعد أن قالها أمنت.

ثم ذكر إرجاع العاص الناس عنه.

وأضاف الذهبي قول عمر : فعجبت من عزه (1).

__________________

(1) راجع : صحيح البخاري ج 5 ص 60 و 61 ط مشكول ، ففيه روايتان بهذا المعنى ، وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 104 ، ونسب قريش لمصعب الزبيري

الصفحة 299 من 356