مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 356

كنا عند عمر بن عبد العزيز وهو والي المدينة ثم صارت إلى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، فقال : هل من معه به خبر فأساله : هل كان عمر يكتب؟.

فقال عروة : نعم كان يكتب.

فقال : بآية ما ذا؟.

قال : بقوله : لو لا أن يقول الناس زاد عمر في القرآن لخططت آية الرجم بيدي.

فقال عبيد الله : هل يسمي عروة من حدثه؟.

قلت : لا.

قال عبيد الله : فإنما صار عروة يمص مص البعوضة لتملأ بطنها ، ولا يرى أثرها ، يسرق أحاديثنا ويكتمنا ، أي أني أنا حدثته (1).

ملاحظة :

وإذا ثبت عدم معرفته بالقراءة ، أو شك في كونه كان حينئذ يقرأ ويكتب ، فمن الطبيعي أن يتطرق الشك إلى قولهم إنه كان من كتّاب الوحي (2) ، فلعل ذلك كان من الأوسمة التي نحله إياها بعض من عز عليهم أن يحرم عمر من هذا الشرف بنظرهم.

__________________

(1) مختصر تاريخ دمشق ج 17 ص 10.

(2) بحوث في تاريخ القرآن وعلومه ص 113 عن تاريخ القرآن للزنجاني. وفي تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 80 ط صادر والاستيعاب بهامش الإصابة ج 1 ص 51 ، ذكرا عمر في جملة من كان يكتب للنبي «صلى الله عليه وآله» ، لكن لم يبينا إذا كان يكتب الوحي ، أو غيره.

الصفحة 296 من 356