كنا عند عمر بن عبد العزيز وهو والي المدينة ثم صارت إلى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، فقال : هل من معه به خبر فأساله : هل كان عمر يكتب؟.
فقال عروة : نعم كان يكتب.
فقال : بآية ما ذا؟.
قال : بقوله : لو لا أن يقول الناس زاد عمر في القرآن لخططت آية الرجم بيدي.
فقال عبيد الله : هل يسمي عروة من حدثه؟.
قلت : لا.
قال عبيد الله : فإنما صار عروة يمص مص البعوضة لتملأ بطنها ، ولا يرى أثرها ، يسرق أحاديثنا ويكتمنا ، أي أني أنا حدثته (1).
ملاحظة :
وإذا ثبت عدم معرفته بالقراءة ، أو شك في كونه كان حينئذ يقرأ ويكتب ، فمن الطبيعي أن يتطرق الشك إلى قولهم إنه كان من كتّاب الوحي (2) ، فلعل ذلك كان من الأوسمة التي نحله إياها بعض من عز عليهم أن يحرم عمر من هذا الشرف بنظرهم.
__________________
(1) مختصر تاريخ دمشق ج 17 ص 10.
(2) بحوث في تاريخ القرآن وعلومه ص 113 عن تاريخ القرآن للزنجاني. وفي تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 80 ط صادر والاستيعاب بهامش الإصابة ج 1 ص 51 ، ذكرا عمر في جملة من كان يكتب للنبي «صلى الله عليه وآله» ، لكن لم يبينا إذا كان يكتب الوحي ، أو غيره.




