جزورا (1).
بل لقد ورد أنه لما طلب من حفصة أن تسأل له النبي «صلى الله عليه وآله» عن الكلالة ، فسألته عنها ؛ فأملها عليها في كتب ، ثم قال رسول الله «صلى الله عليه وآله» : «عمر أمرك بهذا؟ ما أظنه أن يفهمها» (2) ، بل لقد واجهه النبي «صلى الله عليه وآله» نفسه بذلك كما رواه كثيرون (3).
إلا أن من الممكن أن يكون عمر قد عاد فتعلم القراءة والكتابة بمشاق ومتاعب جمة ، ويمكن أن يستدل على ذلك بأنه كما روى البخاري كان يقول :
إنه لو لا أن يقال : إن عمر قد زاد في كتاب الله لكتب آية الرجم بيده؟! (4).
ومهما يكن من أمر ، فإننا لسنا أول من شك في معرفة الخليفة الثاني للقراءة والكتابة ، فقد كان هذا الأمر موضع نقاش وشك منذ القرن الأول للهجرة ، فهذا الزهري يقول :
__________________
(1) تاريخ عمر بن الخطاب ص 165 ، والدر المنثور ج 1 ص 21 ، عن الخطيب في رواة مالك ، والبيهقي في شعب الإيمان ، وشرح النهج للمعتزلي ج 12 ص 66 ، والغدير ج 6 ص 196 عنهم وتفسير القرطبي ج 1 ص 152 والتراتيب الإدارية ج 2 ص 280 عن تنوير الحوالك.
(2) المصنف للحافظ عبد الرزاق ج 10 ص 305.
(3) راجع الغدير ج 6 ص 116 عن غير واحد وراجع 128.
(4) راجع كتابنا : حقائق هامة حول القرآن ص 346 ، فقد نقلنا ذلك عن عشرات المصادر.




