وكان المسلمون يأثرون ذلك من قولهم.
ولم يبلغنا : أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» ذكر من ذلك شيئا» (1).
وقد كانت كلمة الفاروق تطلق عليه في أيام خلافته (2).
3 هل كان عمر قارئا؟!
وتذكر الروايات : أن عمر بن الخطاب كان قارئا ، وأنه قد قرأ الصحيفة بنفسه.
ونحن نشك في ذلك أيضا : لاعتقادنا أنه لم يكن يعرف القراءة والكتابة ، ولا سيما في بادئ أمره ، إلا أن يكون قد تعلمها بعد ذلك في أواخر أيام حياته ؛ وذلك لأمرين :
أحدهما : أن البعض يصرح بأن خباب بن الأرت هو الذي قرأ له الصحيفة (3) فلو كان قارئا ؛ فلماذا لا يقرؤها بنفسه ، ليتأكد من صحة الأمر؟!
الثاني : لقد روى الحافظ عبد الرزاق ، بسند صحيح حسبما يقولون هذه الرواية نفسها ، ولكنه قال فيها :
«فالتمس الكتف في البيت حتى وجدها ، فقال حين وجدها :
أما إني قد حدّثت : أنك لا تأكلين طعامي الذي آكل منه ، ثم ضربها
__________________
(1) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص 30 ، وطبقات ابن سعد ج 3 قسم 1 ص 193 ، والبداية والنهاية ج 7 ص 133 ، وتاريخ الطبري ج 3 ص 267 حوادث سنة 23 ، وذيل المذيل ج 8 من تاريخ الطبري.
(2) راجع : طبقات الشعراء لابن سلام ص 44.
(3) تاريخ ابن خلدون ج 2 قسم 2 ص 9.




