مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 356

إليه ، فكيف يصح أن يكون هو المقصود منه؟!.

ونحن نعتقد : أن ما يقوله الناس في ذلك الزمان هو الصحيح الظاهر ، فإن ابن عمر قد أسلم قبل الهجرة بيسير ، ثم أسلم أبوه وهاجر (1).

سادسا : إن عمر قد رفض في عام الحديبية : حمل رسالة النبي «صلى الله عليه وآله» بحجة أن بني عدي لا ينصرونه ؛ فمعنى ذلك هو أنه قد أسلم وهاجر ولم يعلم أحد بإسلامه ، وإلا لكان قد عذب ،

ولم ينصره بنو عدي (2) ، لا سيما مع ما سيأتي من حالة الذل التي كان يعاني منها هذا الرجل قبل إسلامه.

سابعا : إن عمر كما يدّعون قد أسلم حينما سمع النبي «صلى الله عليه وآله» يقرأ في صلاته ويجهر في القراءة ، وكان عمر مختبئا تحت أستار الكعبة ..

مع أنهم يقولون : إن النبي «صلى الله عليه وآله» والمسلمين لم يتمكنوا من الصلاة في الكعبة إلا بعد إسلام عمر! فأي ذلك هو الصحيح؟.

2 من سمى عمر بالفاروق؟!

وقد ذكرت تلك الروايات : أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد سمى عمر بالفاروق حين أسلم ، ولكننا نشك في ذلك جدا ، إذ إن الزهري يقول :

«بلغنا : أن أهل الكتاب أول من قال لعمر : «الفاروق».

__________________

(1) وقد تقدم عن الزهري أن عمر قد أسلم بعد حفصة وعبد الله بن عمر.

(2) ستأتي مصادر ذلك بعد حوالي خمس صفحات.

الصفحة 292 من 356