مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 356

ولعله لأجل ذلك لم يتعرض للتعذيب في مكة ، كما سنشير إليه حين الكلام عن الذين عذبوا فيها.

رابعا : لقد جاء في الروايات في إسلام عمر : أنه «دنا من رسول الله ، وهو يصلي ويجهر بالقراءة ، فسمع رسول الله «صلى الله عليه وآله» يقرأ :

(وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ) حتى بلغ (الظَّالِمُونَ»)(1).

وواضح : أن هاتين الآيتين قد وردتا في سورة العنكبوت ، وهي إما آخر ما نزل في مكة ، أو هي السورة قبل الأخيرة (2).

فإسلام عمر قد كان قبل الهجرة بقليل ، لأنه يكون أسلم قبل نزول هاتين السورتين.

خامسا : لقد روى البخاري في صحيحه ، بسنده عن نافع قال : إن الناس يتحدثون أن ابن عمر أسلم قبل عمر ..

ثم حاول نافع أن يوجه هذا بأن ابن عمر بايع تحت الشجرة قبل أبيه ، ثم قال : فهي التي يتحدث الناس : أن ابن عمر أسلم قبل عمر (3).

ولكننا نقول لنافع : ألم يكن الناس يعرفون اللغة العربية؟

فلم لم يقولوا : إنه بايع قبل أبيه ، وقالوا : أسلم قبل أبيه؟!.

ثم ألم يكن أحد منهم يعرف أن هذا الكلام لا يدل على ذاك ولا يشير

__________________

(1) المصنف للحافظ عبد الرزاق ج 5 ص 326. وراجع مصادر روايات إسلام عمر المتقدمة.

(2) الإتقان ج 1 ص 10 و 11.

(3) صحيح البخاري ط مشكول ج 5 ص 163.

الصفحة 291 من 356