مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 356

أسلم أبو هما كان عبد الله ابن نحو من سبع سنين (1) وذلك يعني أن إسلام عمر قد كان في العاشرة من البعثة.

بل نقول : إن عمر بن الخطاب لم يسلم إلا قبل الهجرة بقليل ، ويدل على ذلك :

أولا : إنه بلغه ، أن أخته لا تأكل الميتة (2).

وواضح : أن تحريم الميتة إنما كان في سورة الأنعام ، التي نزلت في مكة جملة واحدة.

وكانت كما تقول بعض الروايات أسماء بنت يزيد الأوسية آخذة بزمام ناقته «صلى الله عليه وآله» (3) وإسلام الأوس وأهل المدينة إنما كان بعد الهجرة إلى الطائف ، ومجيء نسائهم إلى مكة قد كان بعد العقبة الأولى.

وما تقدم في فصل : بحوث تسبق السيرة ، من أن زيد بن عمرو بن نفيل كان لا يأكل الميتة .. لو صح ؛ فإنما هو لأجل أنه كان يدين بالنصرانية إلا أن يقال : إن تحريم الميتة قد كان على لسان النبي «صلى الله عليه وآله» قبل نزول سورة الأنعام لكن ذلك يحتاج إلى دليل وشاهد وهو غير موجود.

ثالثا : لقد استقرب البعض : أن يكون قد أسلم بعد أربعين ، أو خمس وأربعين ممن أسلم بعد الهجرة إلى الحبشة (4).

__________________

(1) سير أعلام النبلاء ج 3 ص 209.

(2) مصنف الحافظ عبد الرزاق ج 5 ص 326.

(3) الدر المنثور ج 3 ص 2 عن الطبراني ، وابن مردويه.

(4) الثقات ج 1 ص 73 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 80 والبدء والتاريخ ج 5 ص 88.

الصفحة 289 من 356