ويدل على ذلك : رواية أن ابن عمر كان حين إسلام أبيه على سطح البيت ، ورأى أن الناس قد هاجوا ضد أبيه ، وحصروه في البيت ؛ فجاء العاص بن وائل ففرقهم عنه ، وقد استفسر ابن عمر أباه حينئذ عن بعض الخصوصيات كما سيأتي عن قريب.
كما أن ابن عمر يروي : أنه حين أسلم أبوه غدا يتبع أثره ، وينظر ما يفعل ، يقول :
وأنا غلام أعقل ما رأيت (1) ، مما يدل على أن ابن عمر كان حين إسلام أبيه مميزا مدركا.
وذلك يدل على أن عمر أسلم حوالي السنة التاسعة من البعثة كما ذهب إليه البعض (2) لأن ابن عمر ولد في الثالثة من البعثة ، وتم عمره على الخمس عشرة سنة في عام الخندق سنة خمس من الهجرة ، حيث أجازه «صلى الله عليه وآله» فيها كما هو مشهور (3).
بل ورد عن ابن شهاب : أن حفصة وابن عمر قد أسلما قبل عمر ، ولما
__________________
(1) البداية والنهاية ج 3 ص 81 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 105 وسيرة ابن هشام ج 1 ص 373 374.
(2) السيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 39 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 82 ، ومروج الذهب ط دار الأندلس بيروت ج 2 ص 321.
(3) سير أعلام النبلاء ج 3 ص 209 ، تهذيب الكمال ج 15 ص 340 الإصابة ج 2 ص 347 والاستيعاب بهامش الإصابة ج 2 ص 342 وبقية المصادر لذلك تراجع في كتابنا : سلمان الفارسي في مواجهة التحدي ص 24.




