مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 356

وقد استغرب الترمذي هذه الأحاديث رغم تصحيحه لبعضها.

ونحن نشك في صحة كل ما تقدم ، بل ونطمئن إلى بطلانه جميعا من الأساس ، ولبيان ذلك نشير إلى النقاط التالية :

1 متى كان إسلام عمر؟!

تذكر تلك الروايات : أن عمر قد أسلم بعد إسلام حمزة بن عبد المطلب «عليه السلام» بثلاثة أيام. وكان إسلامه سببا لخروجه «صلى الله عليه وآله» من دار الأرقم ، بعد أن تكامل المسلمون أربعين رجلا ، أو ما هو قريب من ذلك.

ونحن نشير هنا إلى :

أ أن الخروج من دار الأرقم كما يقولون إنما كان في الثالثة من البعثة ، حينما أمر النبي «صلى الله عليه وآله» بالإعلان بالدعوة ، وهم يصرحون بأن إسلام عمر كان في السادسة من البعثة.

ب إنهم يقولون إن عمر قد أسلم بعد الهجرة إلى الحبشة ، حتى لقد رق للمهاجرين ، لما رآهم يستعدون للرحيل ، حتى رجوا إسلامه منذئذ ، والهجرة إلى الحبشة قد كانت في السنة الخامسة من البعثة ، والخروج من دار الأرقم قد كان قبل ذلك أي في السنة الثالثة.

ج أنه قد اشترك في تعذيب المسلمين ، وإنما كان ذلك بعد الخروج من دار الأرقم ، والإعلان بالدعوة.

متى أسلم عمر إذا؟!

إننا نستطيع أن نقول باطمئنان : إنه لم يسلم في السنة السادسة قطعا بل أسلم بعد ذلك بسنوات ، ومستندنا في ذلك :

الصفحة 286 من 356