مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 356

وفي ثالثة : أنهم خرجوا وعمر أمامهم ، ينادي : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فلما سألته قريش عما وراءه تهددهم بأنه إن تحرك منهم أحد ليمكنن سيفه منه ، ثم تقدم أمام رسول الله ، يطوف الرسول ، ويحميه عمر ، ثم صلى النبي «صلى الله عليه وآله» الظهر معلنا.

وفي رابعة : أنه لما أسلم وكان المسلمون يضربون جاء إلى خاله أبي جهل كما عند ابن هشام.

وقال ابن الجوزي : هو غلط بل خاله العاص بن هاشم فأعلمه بإسلامه ، فأجاف الباب ، فذهب إلى آخر من كبراء قريش فكذلك.

فقال في نفسه : ما هذا بشيء ، الناس يضربون ، وأنا لا يضربني أحد ؛ فاستدل على أنقل رجل للحديث ، فدلوه ، فأعلمه بإسلامه ؛ فنادى في قريش بذلك ، فقاموا إليه يضربونه ؛ فأجاره خاله ، فانكشف الناس عنه ، ولكنه عاد فرد عليه جواره ؛ لأن الناس يضربون ولا يضرب ، قال : فلم يزل يضرب ، حتى أظهر الله الإسلام.

وفي خامسة : أنه ذهب ليطوف ، فقال له أبو جهل : زعم فلان أنك صبأت؟ فتشهد الشهادتين ، فوثب عليه المشركون ، فوثب عمر على عتبة بن ربيعة ، وبرك عليه ، وجعل يضربه ، وجعل إصبعيه في عينيه ، فجعل عتبة يصيح ، فتنحى الناس عنه ، فقام عمر ، فجعل لا يدنو منه إلا أحد شريف ، وجعل حمزة يكشف الناس عنه.

وفي سادسة : أنه كان صاحب خمر في الجاهلية ؛ فقصد ليلة المجلس المألوف له ، فلم يجد فيه أحدا ، فطلب فلانا الخمار ، فكذلك ، فذهب ليطوف فوجد محمدا يصلي ، فأحب الاستماع إليه ، فدخل تحت ثياب الكعبة وسمع ،

الصفحة 283 من 356