مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 356

فاستحسنه ، وظهر له خباب ، وأخبره : أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد دعا له بأن يعز الإسلام به أو بأبي جهل ، فطلب منه عمر : أن يدله على الرسول ليسلم ؛ ففعل ، فذهب إليهم ، وضرب الباب ، فنظر رجل منهم من خلال الباب ؛ فرآه متوشحا السيف ، فرجع إلى الرسول «صلى الله عليه وآله» فزعا ، فأخبره.

فقال حمزة : فأذن له ، فإن كان جاء يريد خيرا بذلناه له ، وإن كان يريد شرا ، قتلناه بسيفه.

فأذن له ، ونهض إليه «صلى الله عليه وآله» حتى لقيه في الحجرة ، فأخذ بمجمع ردائه ، ثم جبذه جبذة شديدة ، وتهدده ، فأخبره عمر : أنه جاء ليسلم ، فكبر «صلى الله عليه وآله» ، وكبر المسلمون تكبيرة سمعها من في المسجد.

ثم طلب عمر من الرسول : أن يخرج ويعلن أمره ، قال عمر : فأخرجناه في صفين : حمزة في أحدهما ، وأنا في الآخر ، له كديد (أي غبار) ككديد الطحين ، حتى دخلنا المسجد.

قال : فنظرت إلي قريش فأصابتهم كآبة لم تصبهم مثلها ، فسماه رسول الله «صلى الله عليه وآله» : ب «الفاروق» يومئذ.

وفي رواية : أن قريشا اجتمعت وتشاورت فيمن يقتل محمدا ، فقال عمر : أنا لها.

فقالوا : أنت لها يا عمر ، فخرج متقلدا السيف ، فالتقى بسعد بن أبي وقاص ، وجرت بينهما مشادة ، حتى سل كل منهما سيفه ؛ فأخبره سعد بخبر أخته إلخ ..

الصفحة 282 من 356