مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 356

حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ)(1). فكأن الله سبحانه قد رفع التكليف عنه «صلى الله عليه وآله» بمؤاخذتهم ، رفقا منه تعالى بهم ، وعطفا عليهم.

قضية إسلام عمر بن الخطاب :

ويقولون : إن عمر بن الخطاب قد أسلم في السنة السادسة من البعثة ، بعد إسلام حمزة بثلاثة أيام ؛ حيث خرج متوشحا سيفه ، يريد رسول الله ورهطا من أصحابه ، وهم قريب من أربعين رجلا في دار الأرقم عند الصفا ، فيهم أبو بكر ، وحمزة ، وعلي ، وغيرهم ممن لم يخرج إلى الحبشة ، فالتقى عمر بنعيم بن عبد الله ، فسأله عن أمره ، فأخبره : أنه يريد أن يقتل محمدا.

فذكر له نعيم : أنه إن قتله لا ينجو من بني عبد مناف ، وأن صهره وأخته قد أسلما ، فرجع عمر إليهما ، وعندهما خباب بن الأرت يعلمهما سورة طه ، فلما سمعوا حسه ، اختبأ خباب في مخدع ، وخبأت فاطمة بنت الخطاب الصحيفة تحت فخذها.

فدخل عمر ، وبعد كلام بطش عمر بختنه ، وشج أخته ، فأخبرته حينئذ أنهما قد أسلما ؛ فليصنع ما بدا له. فندم عمر ، وارعوى لما رأى الدم بأخته ، وطلب الصحيفة فلم تعطه إياها حتى حلف بآلهته ليردنها إليها ، فقالت له : إنك نجس على شركك ، ولا تغتسل من الجنابة ، وهذا لا يمسه إلا المطهرون.

فقام عمر ، فاغتسل (توضأ) ، ثم قرأ من الصحيفة صدرا وكان كاتبا ،

__________________

(1) الآية 52 من سورة الإنعام.

الصفحة 281 من 356