مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 356

وإن كان يهون على البعض اتهام النبي «صلى الله عليه وآله» بها أو بغيرها ، شريطة أن تبقى ساحة قدس غيره منزهة وبريئة!!.

تاريخ هذه القضية :

ونسجل أخيرا : تحفظا على ذكر المؤرخين لرواية ابن أم مكتوم ونزول سورة عبس ، بعد قضية الغرانيق ؛ فإن الظاهر هو أن هذه القضية قد حصلت قبل الهجرة إلى الحبشة لأن عثمان كان قد هاجر إلى الحبشة قبل قضية الغرانيق بشهرين كما يقولون ، إلا أن يكون عثمان قد عاد إلى مكة مع من عاد بعد أن سمعوا بقضية الغرانيق كما يدعون.

أعداء الإسلام وهذه القضية :

ومما تجدر الإشارة إليه هنا : أن بعض المسيحيين الحاقدين قد حاول أن يتخذ من قضية عبس وتولى وسيلة للطعن في قدسية نبينا الأعظم «صلى الله عليه وآله» (1) ، ولكن الله يأبى إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون.

فها نحن قد أثبتنا : أنها أكاذيب وأباطيل ما أنزل الله بها من سلطان.

أكاذيب أخرى مشابهة :

وبالمناسبة فقد رووا : أن الأقرع بن حابس ، وعيينة بن حصن ، جاءا إلى النبي «صلى الله عليه وآله» ، فوجداه قاعدا مع عمار ، وصهيب ، وبلال وخباب ، وغيرهم من ضعفاء المؤمنين ، فحقروهم ، فخلوا بالنبي «صلى الله عليه وآله» ، فقالا : إن وفود العرب تأتيك ؛ فنستحي أن يرانا العرب قعودا

__________________

(1) راجع : الهدى إلى دين المصطفى ج 1 ص 158.

الصفحة 278 من 356