مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 356

من باب : «إياك أعني واسمعي يا جارة». والأول أقرب ، وألطف ذوقا.

إتهام عثمان :

ولعلك تقول : إن بعض الروايات تتهم عثمان بهذه القضية ، وأنه هو الذي جرى له ذلك مع ابن أم مكتوم (1).

ولكننا نشك في هذا الأمر ، لأن عثمان قد هاجر إلى الحبشة مع من هاجر ، فمن أين جاء عثمان إلى مكة ، وجرى منه ما جرى؟!.

ونجيب بأن هناك نصوصا تاريخية صرحت بأن أكثر من ثلاثين رجلا قد عادوا إلى مكة بعد شهرين من هجرتهم كما تقدم ، وكان عثمان منهم ثم عاد إلى الحبشة (2).

وعلى كل حال ، فإن أمر اتهام عثمان (3) أو غيره من بني أمية ، لأهون بكثير من اتهام النبي المعصوم ، الذي لا يمكن أن يصدر منه أمر كهذا على الإطلاق.

__________________

(1) تفسير القمي ج 2 ص 405 وتفسير البرهان ج 4 ص 427 ، وتفسير نور الثقلين ج 5 ص 508.

(2) سيرة ابن هشام ج 2 ص 3.

(3) ونحن نجد في عثمان بعض الصفات التي تنسجم مع مدلول الآية ، كما تشهد له قضيته مع عمار حين بناء المسجد في المدينة ، حين ردد عمار ما ارتجز به علي عليه السلام تعريضا بعثمان :

لا يستوي من يعمر المساجدا  

 

يدأب قائما وقاعدا  

ومن يرى عن التراب حائدا

ومن يرى عن التراب حائدا

ومن يرى عن التراب حائدا

وستأتي هذه القضية إن شاء الله تعالى.

الصفحة 277 من 356