مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 356

يخالف صريح الآيات التي تنص على أن الذم للعابس كان لأجل أنه يتصدى لذاك الغني لغناه ، ويتلهى عن الفقير لفقره.

ولو صح هذا ، فقد كان اللازم أن يفيض القرآن في مدحه وإطرائه على غيرته لدينه ، وتحمسه لرسالته ؛ فلماذا هذا الذم والتقريع إذا؟!

ونشير أخيرا : إلى أن البعض قد ذكر : أنه يمكن القول بأن الآية خطاب كلي مفادها : أن النبي «صلى الله عليه وآله» كان إذا رأى فقيرا تأذى وأعرض عنه.

والجواب :

أولا : إن هذا يخالف القصة التي ذكروها من كونها قضية في واقعة واحدة لم تتكرر ..

ثانيا : إذا كان المقصود هو الإعراض عن مطلق الفقير ؛ فلماذا جاء التنصيص على الأعمى؟!.

ثالثا : هل صحيح أنه قد كان من عادة النبي «صلى الله عليه وآله» ذلك؟!!.

المذنب رجل آخر :

فيتضح مما تقدم : أن المقصود بالآيات شخص آخر غير النبي «صلى الله عليه وآله» ويؤيد ذلك :

ما روي عن الإمام جعفر الصادق «عليه السلام» ، أنه قال : كان رسول الله إذا رأى عبد الله بن أم مكتوم قال : مرحبا ، مرحبا ، والله لا يعاتبني الله فيك أبدا ، وكان يصنع به من اللطف ، حتى يكف عن النبي «صلى الله عليه

الصفحة 274 من 356