أصبح خليفة :
إن له شيطانا يعتريه أن يجد له نظيرا ، ولكن من مستوى لا يدانى ولا يجارى ؛ فوقع اختياره على النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» ، ليكون هو ذلك النظير ؛ فإنا لله وإنا إليه راجعون.
ما هو الصحيح في قضية بدء الوحي؟!
والذي نطمئن إليه هو أنه قد أوحي إلى النبي «صلى الله عليه وآله» ، وهو في غار حراء فرجع إلى أهله مستبشرا مسرورا بما أكرمه الله به ، مطمئنا إلى المهمة التي أوكلت إليه كما يرويه ابن إسحاق ، وأشارت إليه الرواية الأخيرة التي تقدمت عند ذكر نصوص الروايات وإن كان قد زيد فيها ما لا يصح فشاركه أهله في السرور ، وأسلموا ، وقد روي هذا المعنى عن أهل البيت «عليهم السلام».
فعن زرارة أنه سأل الإمام الصادق «عليه السلام» : كيف لم يخف رسول الله «صلى الله عليه وآله» فيما يأتيه من قبل الله : أن يكون مما ينزع به الشيطان؟.
فقال : إن الله إذا اتخذ عبدا رسولا ، أنزل عليه السكينة والوقار ، فكان الذي يأتيه من قبل الله ، مثل الذي يراه بعينه (1).
وسئل «عليه السلام» : كيف علمت الرسل أنها رسل؟
قال : كشف عنهم الغطاء (2).
__________________
(1) التمهيد في علوم القرآن ج 1 ص 49 عن العياشي ج 2 ص 201 ، والبحار ج 18 ص 262.
(2) التمهيد ج 1 ص 50 ، والبحار ج 11 ص 56.




