مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 3 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 356

أصبح خليفة :

إن له شيطانا يعتريه أن يجد له نظيرا ، ولكن من مستوى لا يدانى ولا يجارى ؛ فوقع اختياره على النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» ، ليكون هو ذلك النظير ؛ فإنا لله وإنا إليه راجعون.

ما هو الصحيح في قضية بدء الوحي؟!

والذي نطمئن إليه هو أنه قد أوحي إلى النبي «صلى الله عليه وآله» ، وهو في غار حراء فرجع إلى أهله مستبشرا مسرورا بما أكرمه الله به ، مطمئنا إلى المهمة التي أوكلت إليه كما يرويه ابن إسحاق ، وأشارت إليه الرواية الأخيرة التي تقدمت عند ذكر نصوص الروايات وإن كان قد زيد فيها ما لا يصح فشاركه أهله في السرور ، وأسلموا ، وقد روي هذا المعنى عن أهل البيت «عليهم السلام».

فعن زرارة أنه سأل الإمام الصادق «عليه السلام» : كيف لم يخف رسول الله «صلى الله عليه وآله» فيما يأتيه من قبل الله : أن يكون مما ينزع به الشيطان؟.

فقال : إن الله إذا اتخذ عبدا رسولا ، أنزل عليه السكينة والوقار ، فكان الذي يأتيه من قبل الله ، مثل الذي يراه بعينه (1).

وسئل «عليه السلام» : كيف علمت الرسل أنها رسل؟

قال : كشف عنهم الغطاء (2).

__________________

(1) التمهيد في علوم القرآن ج 1 ص 49 عن العياشي ج 2 ص 201 ، والبحار ج 18 ص 262.

(2) التمهيد ج 1 ص 50 ، والبحار ج 11 ص 56.

الصفحة 27 من 356